توثيق

كيف صرت فدائيّاً

كان ذلك منذ عهد مضى, زمن لم يعد سوى ذكرى، فذات صباح من ربيع العام 1978, دخل إلى قاعة صفنا في معهد فلسطين “الأليانس” في حي الأمين “حارة اليهود” بدمشق، الأستاذ فتحي رشيد. لم يبدأ الدرس على غير عادته، بل وقف في منتصف القاعة يتأملنا واحداً واحداً، بهدوء في البداية، …

أكمل القراءة »

مقاطع من سيرة ذاتية (7)

الورقة السابعة طريق الملعب البلدي ومعرض دمشق الدولي. والمرور جانب باب “الشوسمها”. عشت في كفرسوسة حوالي 21 عاماً. ولمَا انتقل سكننا إلى أول داريا، لم أنقطع عن كفرسوسة. ففيها أصحاب وأقارب لي، وكنت أفضل التسوّق منها لمعرفتي بمحالها المفضلة ( الخضار والفواكه واللحوم والألبان والحلويات الشعبية،  وكل ما يلزم من …

أكمل القراءة »

مقاطع من سيرة ذاتية (6)

ورقة مستعجلة: الجندي الأخير في جيش الإنقاذ يتفقد محطة الحجاز. ثم يغيب. استهلال: خلال تبادل الحديث مع الصديق محمود الصباغ، قبل أيام، توقفنا عند الخبر الذي انتشر في الأيام الماضية، الذي جاء فيه أن” قهوة الحجاز”، ( ولا أقول مقهى الحجاز، لأنها على لسان روادها، وفي لغة الناس اليومية هي …

أكمل القراءة »

مقاطع من سيرة ذاتية (5)

الورقة الخامسة:  في فضاءات دمشق. روائح المدينة.  إنها المرحلة التي امتلكت فيها حريتي الأولى في الذهاب بمفردي إلى دمشق “النزول”  كما كان الجميع، صغاراً وكباراً يقولون: “نازل عالشام”. علاقتي صارت مفتوحة مع دمشق، على عكس المراحل السابقة حين كنت مقيداً بمرافقة أبي، عندما كان يأخذني معه إلى سوق الحدادين” ليسقي …

أكمل القراءة »

من أوراق مخيم اختصر وطناً: بعيوني وعلى لساني(3)

الورقة الثالثة ما زلت أذكر عصر ذلك اليوم من كانون، حين كانتا سيارة الطحين وشاحنة المازوت متوقفتان عند جامع البشير بانتظار السماح لهما دخول المخيم، كانتا محملتين بنحو خمسة عشر طناً من الطحين وحوالي خمسة آلاف لتر من مادة المازوت، تكفي لسد رمق المخيم وسكانه من الخبز لمدة أسبوع على …

أكمل القراءة »

مقاطع من سيرة ذاتية (4)

الورقة الرابعة ” الحقبة الكفرسوسانية” في كفرسوسة. على ظهر عربة خشبية بدائية،”الطنبر” يجرها بغل، ويقودها رجل من فلاحي المزة، حمَلنا ” أثاث بيتنا”، وأنزلناه في مستقر سكننا الجديد في بلدة “كفرسوسة”. وفيها أمضينا عقدين ونصف تقريبا، قبل أن نمتلك أرضا صغيرة 144 متر تقريبا، في مثلث يقع بين داريا والمزة …

أكمل القراءة »

سفينةُ العودة: عودٌ على بدءٍ لم يكتمل. (الجزء الأول)

اليومَ وبعدَ مرورِ ثلاثةٍ وثلاثين عاماً على تاريخ الرحلة (الحدث) الفاصل في تاريخ الصراع العربي – الصهيوني حينها، أعودُ لأذكِّر وأتذكر تلك الحكاية التي بقيت “مغبونةً ” ولم يأتِ على ذكرها أحدٌ وكأنَّها جزءٌ من “نعمة النسيان”! سفينةُ العودةِ كانت “فكرةً” خلاّقةً أثبتت، كما جاءَ في افتتاحيةِ مجلةِ (النشرة – …

أكمل القراءة »

ورقة من سيرة ذاتية (3)

صورة من مطعم وكالة الغوث في مخيم شنلر/حطين 1985

الورقةُ الثّالثة (المعاركُ على قروشٍ قليلةٍ. والشبابيكُ المطليةُ بالأزرقِ النيليّ. دخولٌ مبكرٌ لسوقِ العمل، واندلاعُ حروبِ أولادِ اللاجئين). من حليبِ الأونروا إلى بقجةِ الثيابِ العتيقةِ، ومن الأكياسِ الورقيةِ إلى عصرِ النايلون، ومن بيعِ الترمسِ إلى اكتشافِ النهديّ. ومن باصِ “الديزوتو” الفرنسيّ، إلى المرسيدسِ الألمانيّ والفولفو السويدي… وإلى ثنائياتٍ كثيرةٍ، كانت …

أكمل القراءة »

15- شارع البرج / حيفا؛ سيرة مدينة في سيرة رجل

تتميز السير الذاتية بكونها تشكل رافدًا من روافد المعرفة، وإن كان من الضروري اخذها بحذر ما جرّاء سعي كاتبها الى الميل الى “تلميع الذات”. والقصد بالمعرفة هنا هي التفاصيل التي ينقلها كاتب السيرة سواء عن نفسه أو عن محيطه الانساني والحياتي الجاري كالأحداث والأعلام والأمكنة وسواها مما يقرر تعريفنا به. …

أكمل القراءة »

من أوراق مخيم اختصر وطناً: بعيوني وعلى لساني(2)

الورقة الثانية أبو خطاب، لجنة الانضباط لا أبالغ إذا قلت أن لجنة الانضباط كانت من أهم لجان الهيئة الأهلية، إن لم نقل أهمها بإطلاق، نظراً لطبيعة مهامها الشاقة والمعقّدة، كذلك لأهمية الأماكن الحسّاسة الخطرة التي ينبغي التعامل معها والتواجد فيها، أي نقاط التماس لمواقع الاشتباك بين قوات النظام والفصائل المسلّحة(1). …

أكمل القراءة »